
توازن القوى المفقود: قراءة في أحدث استطلاعات الرأي الإسرائيلية
كشف استطلاع للرأي أجرته القناة 13 الإسرائيلية ونُشرت نتائجه مؤخراً، عن حالة من الانقسام الحاد والجمود السياسي الذي يسيطر على المشهد الحزبي في دولة الاحتلال. وأظهرت النتائج تقارباً غير مسبوق يشير إلى صعوبة تشكيل أي حكومة مستقرة في المدى المنظور، حيث تساوت القوى بين المعسكرين الرئيسيين.
الأرقام تتحدث: 53 مقابل 53 والكتلة العربية ترجح الكفة
وفقاً لبيانات الاستطلاع، حصلت كتلة اليمين التي يتزعمها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 53 مقعداً، وهو رقم بعيد كل البعد عن الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة (61 مقعداً). وفي المقابل، حصدت كتلة المعارضة التي يقودها تحالف يضم “آيزنكوت” وشخصيات أخرى 53 مقعداً أيضاً، مما يعكس شللاً سياسياً تاماً بين التيارين المتنافسين.
الأحزاب العربية: الرقم الصعب في المعادلة السياسية
برزت الأحزاب العربية في هذا الاستطلاع كقوة وازنة ومؤثرة بحصولها على 14 مقعداً. هذا الرقم يضع القائمة المشتركة والأحزاب العربية الأخرى في موقع “بيضة القبان”، حيث لا يمكن لأي من المعسكرين (اليمين أو المعارضة) الوصول إلى سدة الحكم أو تمرير قرارات مصيرية دون وضع ثقل هذه الكتلة في الاعتبار، رغم التعقيدات الأيديولوجية التي تحيط بالتحالف معها.
دلالات وتداعيات: هل تتجه إسرائيل نحو انتخابات سادسة؟
يرى المحللون السياسيون في غزة ماغ أن هذه النتائج تعزز فرضية استمرار الأزمة الدستورية والسياسية داخل الكيان. فمع تساوي القوى، تزداد احتمالية التوجه نحو انتخابات مبكرة جديدة أو الدخول في مفاوضات عسيرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية قد لا تصمد طويلاً أمام التحديات الأمنية والاقتصادية الراهنة.