
في مشهد يختزل حكايات الصمود والألم على أرض فلسطين، وثقت عدسات الكاميرات لحظات مؤثرة لسيدة فلسطينية وهي تحتضن شجرة زيتون معمرة بكل ما تحمل الكلمة من مشاعر الحب والانتماء، وذلك للمرة الأخيرة قبيل أن تمتد إليها جرافات الاحتلال الإسرائيلي لتقتلعها وتزيلها من جذورها في بلدة عرابة جنوبي مدينة جنين.
رمزية شجرة الزيتون في الوجدان الفلسطيني
لا تمثل شجرة الزيتون في فلسطين مجرد مصدر للرزق أو محصول زراعي سنوي، بل هي شاهد حي على تاريخ الأرض وهوية أصحابها الأصليين. وتأتي هذه الحادثة لتسليط الضوء على حجم الانتهاكات المستمرة التي تستهدف البيئة الفلسطينية والأراضي الزراعية بهدف طمس معالم الهوية الفلسطينية وتشريد الأهالي عن أراضيهم.
سياسة التجريف واستهداف الأراضي
تواصل آليات الاحتلال الإسرائيلي عمليات التجريف واقتلاع الأشجار المعمرة في مناطق مختلفة بالضفة الغربية، لا سيما في جنين ومحيطها، في سياسة ممنهجة لتدمير البنية التحتية الزراعية والضغط على المزارع الفلسطيني الذي يستميت في الدفاع عن أرضه ومورثه الحضاري رغم قسوة الظروف.
تبقى هذه الصور النافذة التي تنقلها مجلة ‘غزة ماغ’ للعالم، لتؤكد أن جذور الفلسطينيين في أرضهم أعمق بكثير من أن تقتلعها جرافات الاحتلال، وأن حكايات الوفاء للشجر والأرض ستبقى تروى للأجيال القادمة.