كشفت القناة 13 العبرية، في تقرير بارز لها، عن تصاعد حدة الخلافات والتحذيرات داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية للاحتلال الإسرائيلي، بشأن غياب رؤية استراتيجية واضحة لما يُعرف بـ “اليوم التالي” للحرب في قطاع غزة. وأفادت القناة بأن كبار المسؤولين في جيش الاحتلال وجهاز الشاباك وجهوا رسائل حاسمة للمستوى السياسي، مؤكدين أن الإنجازات العسكرية الحالية تواجه خطر التآكل السريع نتيجة غياب القرارات السياسية الشجاعة.
أزمة اليوم التالي وغياب الرؤية الاستراتيجية في غزة
ووفقاً لما نقلته القناة 13 العبرية عن مصادر أمنية رفيعة المستوى، فإن الجيش يجد نفسه مجبراً على العودة لخوض معارك ضارية في مناطق كان قد أعلن سابقاً السيطرة عليها، مثل شمال قطاع غزة وجباليا، وذلك بسبب عدم وجود بديل سلطوي مدني يحل محل حركة حماس. وحذر القادة العسكريون من أن غرق الجنود في وحل غزة دون أفق سياسي محدد يستنزف القوات البشرية والذخيرة، ويزيد من كلفة الحرب الاقتصادية والبشرية دون تحقيق أهداف استراتيجية حقيقية.
ملف الأسرى والضغط العسكري: تراجع فرص النجاة
وفي سياق متصل، سلط تقرير القناة العبرية الضوء على ملف الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة في غزة. وأوضحت المصادر أن التقديرات الاستخباراتية تشير إلى أن استمرار العملية العسكرية بشكلها الحالي يعرض حياة الأسرى المتبقين لخطر داهم، مؤكدة أن الضغط العسكري وحده لم يعد كافياً لإعادتهم أحياء، بل قد يؤدي إلى مقتل المزيد منهم تحت القصف أو في ظروف احتجاز معقدة.
انقسام داخلي وتآكل الدعم الدولي
وأشارت القناة 13 العبرية إلى أن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، يواصل تجنب اتخاذ قرارات حاسمة بشأن مستقبل قطاع غزة خوفاً من انهيار ائتلافه الحكومي اليميني المتطرف. هذا التردد، بحسب التقرير، لا يثير غضب القيادات العسكرية في تل أبيب فحسب، بل يعمق الفجوة والشرخ مع الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي، اللذين يطالبان بوضع خطة واضحة لإدارة القطاع وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل مستدام.