القناة 15 العبرية تكشف عن خلافات حادة داخل الكابينيت الإسرائيلي بشأن صفقة التبادل ومستقبل الحرب في غزة

القناة 15 العبرية تكشف عن خلافات حادة داخل الكابينيت الإسرائيلي بشأن صفقة التبادل ومستقبل الحرب في غزة

شهدت الأروقة السياسية والعسكرية في دولة الاحتلال الإسرائيلي موجة جديدة من التوترات الداخلية، عقب تقارير حصرية نشرتها القناة 15 العبرية، والتي سلطت الضوء على حجم الانقسام والشرخ المتزايد داخل مجلس الوزراء الأمني المصغر (الكابينيت) والمستوى العسكري المحيط به بشأن إدارة الحرب على قطاع غزة وصفقة تبادل الأسرى المتعثرة.

تسريبات القناة 15 العبرية وكواليس الخلافات

ووفقاً لما أوردته القناة 15 العبرية في تقريرها الأخير، فإن الجلسات المغلقة للكابينيت شهدت ملاسَنات حادة ومشادات كلامية غير مسبوقة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من جهة، ووزير جيش الاحتلال وقادة الأجهزة الأمنية (الشاباك والموساد وأركان الجيش) من جهة أخرى. وتتمحور هذه الخلافات حول الأولويات الاستراتيجية للمرحلة المقبلة، وتحديداً ما يتعلق بتقديم تنازلات تكتيكية للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأشارت القناة إلى أن المنظومة الأمنية باتت ترى في استمرار الحرب دون أفق سياسي محدد استنزافاً كبيراً للقدرات العسكرية والبشرية للجيش، فضلاً عن تزايد الضغوط الدولية والاقتصادية. في المقابل، يصر الجناح اليميني المتطرف في الحكومة على مواصلة العمليات العسكرية الشاملة حتى تحقيق ما يصفونه بـ “النصر المطلق”، وهو ما يراه الخبراء العسكريون هدفاً غير واقعي.

الانقسام حول صفقة التبادل ومستقبل محور فيلادلفيا

وفي تفاصيل إضافية نقلتها القناة 15 العبرية، فإن نقطة الخلاف الجوهرية تكمن في شروط صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس. حيث يطالب قادة الأجهزة الأمنية بإبداء مرونة كافية فيما يتعلق بالانسحاب من نقاط استراتيجية مثل محور فيلادلفيا وممر نتساريم لفترة مؤقتة لإتمام المرحلة الأولى من الصفقة وإنقاذ حياة الأسرى المتبقين.

من جانبه، يرفض نتنياهو، مدعوماً بوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، أي انسحاب من هذه المناطق، معتبرين أن التراجع عنها يمثل استسلاماً لشروط المقاومة الفلسطينية ويمنحها فرصة لإعادة بناء قدراتها العسكرية، وهو ما تعتبره قيادة الجيش تضخيماً سياسياً لا يخدم المصالح الأمنية الفعلية.

تداعيات الخلافات على مسار الحرب والشارع الإسرائيلي

وتأتي هذه التسريبات من القناة 15 العبرية لتزيد من حالة الغليان في الشارع الإسرائيلي، حيث تتصاعد المظاهرات التي تقودها عائلات الأسرى للضغط على الحكومة لإبرام صفقة فورية. ويرى الشارع الإسرائيلي في تقارير الإعلام العبري دليلاً على أن الحسابات الشخصية والائتلافية لنتنياهو هي التي تعيق التوصل إلى اتفاق وتعرّض حياة الجنود والأسرى للخطر.

بالمقابل، يعكس هذا التقرير حالة التخبط التي تعيشها جبهة الاحتلال الداخلية، في وقت تواجه فيه إسرائيل ضغوطاً متزايدة من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لإنهاء الحرب الإنسانية الكارثية في قطاع غزة والبدء في ترتيبات مرحلة “اليوم التالي” للحرب.

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *