
في خطوة تصعيدية تعكس حجم التوجهات المتطرفة لحكومة الاحتلال الإسرائيلي، اقتحم ما يسمى بوزير الأمن القومي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، مقر معهد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في منطقة قلنديا بالقدس المحتلة، مستعرضاً سياساته الاستفزازية التي تستهدف الوجود الفلسطيني ومؤسساته الدولية.
استعراض للقوة وخطابات تحريضية
وخلال جولته الاستفزازية داخل المبنى، ظهر بن غفير في مقطع فيديو وهو يجلس على مكتب مدير المعهد سابقاً، مطلقاً تصريحات علنية تعبر عن نوايا الاحتلال الاستيطانية والتهجيرية، حيث قال متبجحاً: “هنا كان يجلس مدير معهد الأونروا، والآن أنا أجلس مكانه”. وأضاف مضاعفاً من حدة التحريض: “الإرهابيون يجب أن نطردهم من كل مكان في دولة إسرائيل وسنفتتح مدارس للأطفال هنا”.
استهداف ممنهج لوكالة الأونروا
تأتي هذه الخطوة في سياق الحملة الشرسة والممنهجة التي تقودها المؤسسة السياسية والأمنية في إسرائيل ضد وكالة “الأونروا”، بهدف تقويض دورها الحيوي الذي يمثل الشاهد الدولي الأبرز على مأساة اللاجئين الفلسطينيين وحقهم العادل في العودة. وتسعى الحكومة الإسرائيلية من خلال هذه الإجراءات إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، تشمل مصادرة المقرات وتحويلها لمشاريع استيطانية وتعليمية تهويدية، في تحدٍ صارخ للقوانين والمواثيق الدولية.
ردود الفعل والدلالات السياسية
ويُنظر إلى اقتحام بن غفير لمعهد قلنديا باعتباره تجسيداً عملياً لسياسة فرض السيطرة الكاملة وإلغاء المؤسسات الأممية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في القدس ومحيطها. وحذر مراقبون وخبراء في الشأن الفلسطيني من أن هذه الممارسات تنذر بتصعيد خطير يهدف إلى تصفية قضية اللاجئين وإمعان الاحتلال في انتهاكاته للوضع القائم، وسط صمت دولي مزمن يشجع حكومة الاحتلال على المضي قدمًا في اجراءاتها التعسفية.