
في تطور مفصلي واستراتيجي يشهده المشهد السوري، أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، رسمياً عن حل القوات كتشكيل عسكري مستقل، معلناً انتهاء مهامها العسكرية المباشرة التي تركزت على مدى السنوات الماضية في العمليات الدفاعية ومكافحة الإرهاب.
تحول تاريخي من الدفاع إلى البناء الوطني
وأكد عبدي في بيانه أن هذه الخطوة تأتي تتويجاً لمرحلة طويلة من المهام الميدانية والعسكرية، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تقتضي الانتقال الجذري من استراتيجيات الدفاع العسكري إلى الانخراط الفاعل في مسار إعادة إعمار وبناء الدولة السورية ومؤسساتها، بما يحقق تطلعات الشعب بكافة مكوناته.
إنهاء المهام المستقلة وفتح آفاق التسوية
ويعكس هذا الإعلان تحولاً كبيراً في التوازنات الميدانية والسياسية في شمال وشرق سوريا؛ حيث يفتح الباب واسعاً أمام تفاهمات جديدة لدمج القدرات والكوادر ضمن منظومة وطنية شاملة تسهم في ترسيخ الاستقرار ودفع عجلة الحل السياسي المستدام في البلاد.
وتعد هذه المبادرة خطوة تمهيدية نحو مرحلة جديدة ترتكز على العمل السياسي والمدني، والتركيز على التنمية والخدمات وإعادة الهيكلة الإدارية والأمنية بما يتوافق مع متطلبات المرحلة القادمة لمستقبل سوريا.