نتنياهو يعلن بدء إخلاء مجمع «الأونروا» في كفر عقب بالقدس المحتلة

في خطوة تصعيدية جديدة تعكس إصرار الحكومة الإسرائيلية على تقويض أنشطة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن البدء الفعلي في إخلاء مجمع الوكالة الواقع في منطقة كفر عقب بمدينة القدس المحتلة. وأكد نتنياهو في تصريح عاجل أن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً لتوجيهاته المباشرة ووفقاً لما وصفه بـ “الإجراءات القانونية” التي أقرتها السلطات الإسرائيلية مؤخراً.

استهداف ممنهج للمؤسسات الدولية

يأتي هذا القرار في سياق حملة أوسع تشنها إسرائيل ضد منظمة الأونروا، تضمنت تشريع قوانين في الكنيست تحظر نشاط الوكالة داخل الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل. ويهدف هذا الإخلاء في كفر عقب إلى إنهاء الوجود المؤسسي للوكالة في القدس الشرقية، مما يهدد الخدمات الأساسية التي تقدمها لآلاف اللاجئين الفلسطينيين في مجالات التعليم والصحة والإغاثة الاجتماعية.

توجيهات مباشرة وقرارات سيادية

أوضح نتنياهو أن التحرك في كفر عقب ليس مجرد إجراء إداري، بل هو قرار سياسي استراتيجي تم اتخاذه على أعلى المستويات القيادية. وتزعم الحكومة الإسرائيلية أن هذه الخطوات تأتي لتعزيز السيادة الإسرائيلية الكاملة على القدس ومحيطها، متجاهلة التحذيرات الدولية المتكررة من مغبة هذه القرارات التي تنتهك المواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة التي أسست الأونروا.

تداعيات إنسانية ومخاوف دولية

من المتوقع أن يثير قرار إخلاء مجمع كفر عقب موجة من التنديدات الدولية، لاسيما من القوى الكبرى والمنظمات الحقوقوية التي ترى في استهداف الأونروا محاولة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين. ففي كفر عقب، يعتمد مئات الطلاب والمرضى على مرافق الوكالة، وسيشكل غيابها فراغاً خدمياً كبيراً في منطقة تعاني أصلاً من تهميش الخدمات البلدية، مما ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *