
موقف إسرائيلي حازم تجاه الجولاني
في تصريحات تعكس حالة من الترقب والحذر في الأوساط الأمنية والسياسية الإسرائيلية، كشف دبلوماسي إسرائيلي رفيع المستوى عن وجود تحفظات عميقة تجاه زعيم “هيئة تحرير الشام”، أبو محمد الجولاني. وأكد الدبلوماسي أن الثقة معدومة تماماً في التعامل مع الجولاني، مشيراً إلى أن ما وصفه بـ “تاريخه الجهادي” يمثل مصدراً دائماً للقلق لدى تل أبيب.
التقارب مع تركيا كخط أحمر
لم تتوقف المخاوف الإسرائيلية عند الجانب الأيديولوجي، بل امتدت لتشمل التحركات السياسية والميدانية للجولاني. وأوضح المصدر أن التقارب الأخير بين هيئة تحرير الشام وتركيا، والعمل الميداني المشترك في مناطق الشمال السوري، يعد بالنسبة لإسرائيل أمراً “مرفوضاً بشكل مطلق”. وتنظر تل أبيب إلى هذا التعاون باعتباره متغيراً جيوسياسياً قد يؤثر على التوازنات الأمنية في المنطقة الحدودية.
تداعيات المشهد الإقليمي
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السورية تعقيدات كبيرة، حيث تحاول هيئة تحرير الشام تقديم نفسها كقوة أمر واقع مقبولة إقليمياً. إلا أن الرفض الإسرائيلي الصريح يضع مزيداً من العراقيل أمام أي محاولات للشرعنة الدولية أو الإقليمية، مما يشير إلى أن الجولاني سيبقى تحت الرصد الاستخباراتي الإسرائيلي المكثف في المرحلة المقبلة.