
كارثة إنسانية وبيئية تطال شريان الحياة في قطاع غزة
في تطور خطير يعمق الأزمة الإنسانية والاقتصادية في قطاع غزة، أعلنت وزارة الزراعة الفلسطينية عن دمار هائل غير مسبوق طال نحو 87.6% من إجمالي الأراضي الزراعية في القطاع، جراء الحرب المستمرة. وأكدت الوزارة أن المساحات القابلة للوصول والزراعة الفعلية لم تعد تتجاوز 4% فقط، مما ينذر بوقوع مجاعة حقيقية وانهيار كامل وشامل للقطاع الزراعي والأمن الغذائي.
أضرار كارثية تمس التربة والمياه والإنتاج الحيواني
وأوضحت البيانات الرسمية أن الدمار لم يقتصر على المساحات المزروعة فحسب، بل امتد ليشمل البنية التحتية الأساسية للإنتاج الزراعي، طاملاً معالم التربة، وشبكات الري، ومصادر المياه، فضلاً عن تضرر قطاع الإنتاج الحيواني والسمكي بشكل بليغ. وأشارت الوزارة إلى أن أكثر من 70% من الأراضي الزراعية باتت تقع خلف ما يُعرف بـ “الخط الأصفر”، وهو ما يجعل الوصول إليها أمراً مستحيلاً أو شديد الخطورة في ظل الظروف الميدانية الحالية.
خسائر مادية تجاوزت 3.5 مليارات دولار وتحذيرات من الانهيار
قدرت الخسائر الأولية المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بالقطاع الزراعي في غزة بأكثر من 3.5 مليارات دولار أمريكي. وأطلقت الجهات المختصة تحذيرات عاجلة للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، تدعو فيها للتدخل الفوري والعاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ووقف السياسات التي تستهدف مقومات الحياة الأساسية للسكان المدنيين في القطاع المنكوب، مؤكدة أن استمرار هذا الوضع يهدد كارثة صحية وغذائية بعيدة المدى.