
في اعترافات تؤكد الطابع السياسي البحت للمشاريع الاستيطانية، كشفت مصادر رفيعة المستوى في الجيش الإسرائيلي لصحيفة “هآرتس” العبرية، أن خطط إقامة وتوسيع المستوطنات في مناطق شمالي الضفة الغربية المحتلة تأتي نتيجة “اندفاعة سياسية” بعيدة كل البعد عن أي اعتبارات أمنية أو استراتيجية.
اعترافات عسكرية بصعوبة حماية البؤر الاستيطانية
وأوضحت المصادر ذاتها أن المؤسسة العسكرية تقف عاجزة عملياً عن توفير الحماية اللازمة لهذه البؤر والمستوطنات الجديدة نظراً لتوزعها الجغرافي المعقد وتطلبها موارد أمنية هائلة تفوق قدرات الجيش الحالية في ظل تعدد الجبهات واشتداد الأوضاع الميدانية.
دوافع سياسية على حساب الأمن
وتأتي هذه التسريبات لتسلط الضوء مجدداً على الصراع الخفي بين المستوى السياسي في حكومة الاحتلال والقيادة العسكرية، حيث يتم الدفع بمشاريع استيطانية جديدة لأغراض حزبية وتهويدية ضيقة، متجاهلة التحذيرات المتكررة من المخاطر الأمنية الجمة التي تفرضها هذه الخطوات على الأرض وفي عمق الضفة الغربية.