
تصاعدت حدة التوترات الميدانية في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة خلال الساعات الأخيرة، إثر سلسلة متزامنة من المداهمات والاقتحامات التي نفذتها قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستوطنين، وأسفرت عن ترويع الأهالي واحتجاز عدد من الكوادر المحلية ومداهمة المنازل وتدنيس المقامات الدينية.
محافظة نابلس: حصار واحتجاز لمسؤولين محليين وطقوس تلمودية
تركزت وتيرة التصعيد بشكل لافت في محافظة نابلس وبلداتها المحيطة؛ حيث اقتحمت آليات الاحتلال العسكرية بلدة بيتا جنوبي المدينة وسط انتشار مكثف للجنود. وفي سياق متصل، أقدمت القوات الإسرائيلية على احتجاز رئيس مجلس قروي بلدة تل وعضو المجلس حازم عصيدة، إلى جانب الشاب عاصم وليد زيدان، وذلك أثناء تواجدهم في محيط قرية تل جنوب غربي نابلس، في محاولة واضحة لتعطيل عمل الهيئات المحلية والتضييق على حركة المواطنين.
ولم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد؛ إذ اقتحمت قوات الاحتلال قرية قريوت جنوبي نابلس، في حين وفّرت الحماية العسكرية لمجموعات من المستوطنين الذين اقتحموا قرية عورتا جنوب شرقي المدينة، لأداء طقوس تلمودية استفزازية في مقام “العزير”، مما أثار حالة من الغضب والاستنفار الشعبي بين أهالي القرية.
مداهمات ليلية واقتحامات متفرقة في قلقيلية وطولكرم وبيت لحم
وامتدت حملة المداهمات الإسرائيلية إلى محافظة قلقيلية، حيث داهم جنود الاحتلال منازل المواطنين في بلدة إماتين شرقاً، وعبثوا بمحتوياتها وأخضعوا قاطنيها لتحقيقات ميدانية بهدف ترهيبهم. كما شهدت محافظة طولكرم توغلاً عسكرياً استهدف بلدة باقة الشرقية شمالاً، وسط تسيير دوريات راجلة ومحمولة في أحيائها.
وفي جنوب الضفة الغربية، أفادت مصادر محلية باقتحام قوات الاحتلال مخيم عايدة شمالي بيت لحم، ونشر فرق القناصة والاستطلاع، تزامناً مع استمرار التضييق على المخيمات والبلدات الفلسطينية بصورة ممنهجة.
عربدة المستوطنين في الخليل وسياق التصعيد الممنهج
وعلى صعيد إرهاب المستوطنين المنظم، داهمت مجموعة استيطانية متطرفة منزلاً فلسطينياً في منطقة خلة الحمص الواقعة جنوبي محافظة الخليل، في اعتداء يهدف لفرض وقائع تهويدية جديدة وترهيب الرعاة والمزارعين لإجبارهم على ترك أراضيهم.
تأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة في إطار استراتيجية الضغط العسكري المستمر التي تنتهجها حكومة الاحتلال عبر تصعيد وتيرة الاقتحامات والاعتقالات في الضفة الغربية، وإطلاق يد المستوطنين لتنفيذ اعتداءاتهم بحماية ودعم مباشر من المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.