
شهدت المناطق الشمالية الشرقية لمدينة غزة، في الساعات الأخيرة، تصعيداً ميدانياً خطيراً، إثر وصول زخات كثيفة من الرصاص الحي شمال غزة نحو الأحياء السكنية المأهولة، وتحديداً في محيط منطقة ‘الزرقاء’ وامتداد ‘شارع النفق’ الحيوي، ما خلق حالة من الذعر الشديد بين صفوف المواطنين والنازحين المقيمين في تلك المناطق.
تصعيد ميداني وتهديد مباشر لحركة المدنيين
وأكد شهود عيان ومصادر محلية لمراسل ‘غزة ماغ’ أن أعيرة نارية ثقيلة ورصاصاً حياً استهدف محيط منطقة الزرقاء التي تصل بين جباليا وأحياء مدينة غزة، بالتزامن مع تساقط مقذوفات نارية على امتداد شارع النفق، وهو أحد أهم الشرايين الحيوية المتبقية التي تسلكها طواقم الإغاثة والمدنيون للتنقل والبحث عن الاحتياجات الأساسية.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن إطلاق النار ناجم إما عن تمركز آليات عسكرية في المحاور القريبة أو عمليات استهداف قناصة وإطلاق نار مكثف من طائرات ‘كواد كابتر’ المسيرة، ما يجعل الحركة في هذه المفترقات خطراً محققاً يهدد حياة المارة.
تحذيرات ومناشدات لتوخي الحذر
في ظل هذا التطور الخطير، أطلقت لجان الطوارئ والجهات المحلية نداءات عاجلة للمواطنين بضرورة التزام المنازل ومراكز الإيواء القريبة، وعدم التحرك عبر شارع النفق ومفترقات منطقة الزرقاء لحين استقرار الأوضاع الميدانية وانجلاء الخطر المحدق بالمنطقة.
ويأتي هذا التوتر المستمر في إطار الضغط المتواصل على الأحياء السكنية في شمال قطاع غزة، ما يفاقم من معاناة الأهالي المحاصرين الذين يواجهون ظروفاً معيشية وصحية بالغة التعقيد، وسط تعطل شبه تام لحركة المركبات المدنية وتصاعد وتيرة المخاطر اليومية.