أعلنت محافظة القدس، اليوم، عن تصعيد جديد في وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية، حيث أفادت بأن 593 مستوطناً اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك. وجاءت هذه الاقتحامات على فترتين، صباحية ومسائية، تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي التي وفرت غطاءً كاملاً للمقتحمين لأداء طقوس استفزازية داخل الحرم القدسي الشريف، مما يعكس إصراراً على تغيير الوضع التاريخي القائم.
تفاصيل الاقتحامات والانتهاكات الميدانية
وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن محافظة القدس، فإن المجموعات الاستيطانية نفذت جولاتها الاستفزازية في باحات الأقصى، منطلقة من جهة باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه. وقد تخلل هذه الاقتحامات محاولات متكررة لأداء طقوس تلمودية وجولات تعريفية مشبوهة في الجهة الشرقية من المسجد، وسط حماية أمنية مكثفة من قوات التدخل السريع التابعة لشرطة الاحتلال.
تضييق ممنهج ضد المصلين الفلسطينيين
بالتزامن مع تأمين مسارات المقتحمين، فرضت شرطة الاحتلال قيوداً صارمة على دخول الفلسطينيين والمصلين الوافدين إلى المسجد الأقصى. وشملت هذه الإجراءات احتجاز الهويات الشخصية عند الأبواب الخارجية ومنع الشبان من الدخول خلال فترات الاقتحام، في محاولة واضحة لتفريغ المسجد وتأمين أجواء مريحة للمجموعات الاستيطانية، وهو ما وصفه مراقبون بأنه تكريس لسياسة التقسيم الزماني والمكاني.
دعوات مقدسية للرباط والتصدي
من جانبه، حذر مرصد ‘غزة ماغ’ من خطورة هذه الأرقام المتصاعدة في أعداد المقتحمين، فيما جددت الهيئات المقدسة دعواتها لعموم الشعب الفلسطيني بضرورة شد الرحال والرباط الدائم في المسجد الأقصى لإفشال مخططات التهويد. وتأتي هذه الانتهاكات في ظل صمت دولي، مما يشجع سلطات الاحتلال على التمادي في استهداف الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس المحتلة.