
تصعيد استيطاني تعليمي يهدد الهوية الوطنية في القدس
في خطوة تصعيدية جديدة تهدد الهوية الوطنية والثقافية للجيل الناشئ، حذرت محافظة القدس من تصاعد وتيرة فرض المنهاج الإسرائيلي على طلبة المدارس في مدينة القدس المحتلة، بالتزامن مع بدء تطبيقه رسمياً على الصفين الأول والسابع ضمن خطط بعيدة المدى تستهدف قطاع التعليم الفلسطيني برمته.
أرقام مقلقة: نحو 45 ألف طالب في دائرة الاستهداف
تشير البيانات الرسمية الصادرة عن محافظة القدس إلى أن أعداد الطلبة الفلسطينيين الذين يدرسون المنهاج الإسرائيلي في القدس الشرقية تشهد قفزات غير مسبوقة؛ إذ ارتفعت من 10,347 طالباً وطالبة خلال العام الدراسي 2020/2021 لتصل إلى 27,041 طالباً في العام الدراسي الحالي 2025/2026. ومن المخطط أن تتسع هذه الدائرة لتشمل أكثر من 45 ألف طالب فلسطيني مع حلول العام الدراسي 2026/2027.
محو الرواية الفلسطينية: حرب على الوعي والذاكرة
تؤكد التقارير الواردة من العاصمة المحتلة أن هذه السياسات لا تقتصر على الجانب الأكاديمي فحسب، بل تُعد جزءاً رئيسياً من استراتيجية الاحتلال الشاملة لأسرلة التعليم، والتي تسعى بشكل حثيث إلى إحلال الرواية الإسرائيلية مكان المنهاج الفلسطيني، وطمس الشواهد التاريخية والثقافية والوطنية من عقول الطلبة، مما يشكل خطراً مباشراً على مستقبل الهوية العربية والإسلامية للقدس.