
أعلنت مملكة بلجيكا، اليوم، عن انضمامها الرسمي إلى الإجماع الدولي الرافض لمساعي الحكومة الإسرائيلية الرامية إلى تنفيذ المشروع الاستيطاني المعروف باسم ‘إي 1’ (E1) في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن هذه الخطوة تشكل تهديداً خطيراً لفرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
تقويض مباشر لحل الدولتين
وأوضحت وزارة الشؤون الخارجية البلجيكية في بيان لها أن المضي قدماً في هذا المخطط الاستيطاني من شأنه أن يفصل مدينة القدس الشرقية تماماً عن محيطها الطبيعي والتاريخي في الضفة الغربية، ويقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها، مما يقضي فعلياً على إمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة ومتصلة جغرافياً وفق مقررات الشرعية الدولية.
دعوات لاحترام القانون الدولي
وشددت بلجيكا على أن جميع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، غير قانونية بموجب القانون الدولي وتعتبر انتهاكاً صارخاً لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لاسيما القرار 2334. وجددت بروكسل دعوتها للسلطات الإسرائيلية بضرورة التراجع الفوري عن هذه المخططات ووقف كافة الأنشطة الاستيطانية وعمليات التوسع والهدم.
تنسيق أوروبي ودولي واسع
يأتي الموقف البلجيكي في سياق تحركات وضغوط دبلوماسية مكثفة تقودها دول الاتحاد الأوروبي وأطراف دولية فاعلة، والتي حذرت مراراً من أن تنفيذ مشروع ‘إي 1’ سيوجه ضربة قاضية لجهود إعادة إحياء عملية السلام على أساس حل الدولتين، مؤكدة استمرار التنسيق الدولي للتصدي لأي إجراءات أحادية الجانب تعرقل مسار التهدئة والتسوية العادلة.