
استئناف الجلسات وسط ترقب سياسي واسع
تستأنف المحكمة المركزية في القدس اليوم جلساتها الماراثونية لمحاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مرحلة حاسمة تشهد جدولاً مكثفاً يتضمن عقد نحو 20 جلسة حتى موعد الانتخابات المقبلة. وتكتسي هذه الجلسات أبعاداً سياسية وقضائية غير مسبوقة، نظراً للارتباط الوثيق بين نتائج صناديق الاقتراض ومستقبل هذه الملفات القضائية المستمرة منذ نحو سبع سنوات.
استراتيجية إضاعة الوقت ومصير لائحة الاتهام
وبحسب صحيفة ‘هآرتس’ العبرية، يدرك كافة الأطراف المعنية، بما في ذلك فريق الدفاع وهيئة النعابة العامة، أن تداعيات الانتخابات ستكون هائلة ومصيرية على مسار المحاكمة. وفي ظل هذا المشهد المعقد، ترجح التقديرات أن يلجأ محامو الدفاع والنيابة إلى استراتيجية شبيهة بلعبي كرة القدم، حيث يُطلب منهم تبادل التمريرات لإضاعة الوقت حتى صافرة النهاية، في إشارة واضحة إلى محاولة ترحيل القرارات الكبرى إلى ما بعد الانتخابات.
مخاوف التدخل السياسي وتغيير المستشارة القضائية
تثير هذه التطورات تساؤلات جدية حول مستقبل الجهاز القضائي في إسرائيل؛ إذ تشير التحليلات السياسية إلى أنه في حال نجاح نتنياهو في الفوز بالانتخابات وتشكيل حكومة جديدة، فمن المرجح أن يسعى جاهدًا لاستبدال المستشارة القضائية للحكومة كخطوة أولية ومحورية تهدف إلى إلغاء لائحة الاتهام الموجهة ضده، مما يعيد رسم خريطة الصراع بين السلطة القضائية والسياسية في البلاد.