
استفاقت العاصمة الأوكرانية كييف، فجر اليوم، على وقع هجوم صاروخي روسي واسع النطاق وُصف بالأعنف منذ أسابيع، حيث استهدفت القوات الروسية مواقع حيوية وأحياء سكنية برشقات من الصواريخ الباليستية، ما أسفر عن اندلاع حرائق ضخمة وسقوط عشرات القتلى والجرحى وتدمير واسع في البنية التحتية.
استهداف مكثف وعجز في التصدي
وأكدت مصادر ميدانية ومسؤولون محليون في كييف أن الهجمات أحدثت دماراً هائلاً في عدة قطاعات من العاصمة، وسط عجز واضح لمنظومات الدفاع الجوي الأوكرانية عن التصدي الكامل للهجوم، حيث سقطت الصواريخ مباشرة على أهدافها محدثة انفجارات متتالية هزت أرجاء المدينة وأضاءت سماء الفجر بألسنة اللهب والدخان الكثيف.
أزمة نفاد الصواريخ الاعتراضية
ويرجع الخبراء العسكريون هذا التراجع اللافت في كفاءة الدفاعات الجوية إلى النقص الحاد والحرِج في مخزون الصواريخ الاعتراضية الغربية، لا سيما تلك المخصصة لمنظومات ‘باتريوت’ الأمريكية. وتواجه كييف صعوبات متزايدة في تأمين الإمدادات الضرورية لصد الهجمات الباليستية الروسية في ظل تباطؤ المساعدات العسكرية وتأخر حزم الدعم الدولي.
خسائر بشرية ومادية فادحة
وتواصل فرق الإنقاذ والدفاع المدني عمليات البحث وانتشال الضحايا من تحت أنقاض المباني المدمرة، في حين أعلنت السلطات الصحية حالة الطوارئ في مستشفيات العاصمة لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الجرحى، محذرة من إمكانية ارتفاع حصيلة القتلى نتيجة خطورة الإصابات وصعوبة الوصول إلى بعض العالقين تحت الركام.