
تسريبات جيروزاليم بوست: ملامح عهد أيزنكوت القادم
أفادت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية بتفاصيل جديدة ومثيرة حول الرؤية الأمنية التي يعتزم غادي أيزنكوت، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، تنفيذها في حال نجاحه في الانتخابات وتشكيله للحكومة الإسرائيلية المقبلة. وتكشف هذه الخطة عن تحولات استراتيجية في التعامل مع الجبهات الساخنة، وخاصة قطاع غزة ولبنان وسوريا.
المناطق الأمنية: استمرارية برؤية مختلفة
وفقاً للتقرير الصحفي، يتقاطع أيزنكوت مع توجهات بنيامين نتنياهو ونفتالي بينيت في ضرورة الحفاظ على مناطق أمنية واسعة النطاق في غزة ولبنان وسوريا. إلا أن الاختلاف الجوهري يكمن في الأدوات الدبلوماسية المرافقة لهذا الوجود العسكري؛ حيث يسعى أيزنكوت لدمج هذه المناطق ضمن خطة شاملة لتحسين الوضع الأمني والدبلوماسي لإسرائيل على الساحة الدولية.
معادلة ‘الإعمار مقابل السلاح’: الانفصال عن نهج نتنياهو
تكمن نقطة التحول الكبرى في خطة أيزنكوت في كيفية التعامل مع ملف إعادة إعمار قطاع غزة. فبينما تضع حكومة نتنياهو الحالية ‘نزع السلاح الكامل’ لـحركة حماس كشرط مسبق وغير قابل للتفاوض للبدء في أي عملية إعمار، يبدي أيزنكوت مرونة ملحوظة تتماشى مع الروح الأمريكية للحل. وتتمثل هذه الرؤية في قبول ‘نزع جزئي للسلاح’ كخطوة كافية للبدء في إجراءات إعمار جزئية، مما يمهد الطريق لتهدئة مستدامة.
سحب الذرائع من يد حماس
يرى أيزنكوت أن السياسة المتشددة التي يتبعها نتنياهو توفر لحركة حماس ‘ذرائع’ مستمرة لرفض التعاون وتأليب الرأي العام الدولي. وبحسب ‘جيروزاليم بوست’، يعتقد أيزنكوت أن تقديم مبادرات ملموسة تتعلق بالحياة اليومية والإعمار سيضع الحركة في زاوية ضيقة ويحرمها من مبررات الاستمرار في التصعيد، وهو ما يعتبره أيزنكوت انتصاراً استراتيجياً يتجاوز لغة القوة العسكرية المحضة.