
توتر دبلوماسي خلف الكواليس في تل أبيب
في تطور لافت يعكس تصاعد القلق الدولي والأمريكي حيال الأوضاع في الأراضي المحتلة، كشفت القناة 12 العبرية عن تفاصيل اجتماع مغلق شهد توبيخاً شديد اللهجة وجهه وفد أمريكي رفيع المستوى إلى مسؤول إسرائيلي بارز في المؤسسة الأمنية. وجاء هذا الاجتماع المخصص لبحث تصاعد أعمال عنف المستوطنين المتطرفين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، ليؤكد وجود هوة متسعة وتذمر متزايد في دوائر صنع القرار بالولايات المتحدة تجاه السياسات الإسرائيلية الميدانية.
رسائل أمريكية حازمة وصريحة
وضم الوفد الأمريكي, الذي حمل رسائل غاية في الحزم والصراحة, أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب، إلى جانب مستشارين لكبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية وفرق مهنية متخصصة. ونقلت المصادر الصحفية أن الوفد واجه المسؤول الأمني الإسرائيلي بعبارات قاسية, مفادها أن واشنطن توفر حماية دبلوماسية وسياسية وأمنية كاملة لإسرائيل في ظل ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد يقف فيها العالم بأسره ضد السياسات الإسرائيلية.
وأضاف الوفد في عبارات لافتة تعكس نفاد الصبر الأمريكي: “لا يمكن أن يكون المقابل أعمال عنف ونهب ومحاولات لاستهداف الفلسطينيين”. وحذر الأمريكيون بوضوح من مغبة اعتبار الدعم الأمريكي أمراً مفروغاً منه، مشددين على أن السماح باستمرار هذه الانتهاكات سيرتد سلباً على تل أبيب من الباب الخلفي، ومتسائلين باستنكار عن سبب عدم إدراك القيادة الأمنية والسياسية الإسرائيلية لخطورة هذه الممارسات على أمنها القومي.
استجابة رسمية وتحركات حكومية طارئة
وفي, تداعيات سريعة لهذا الضغط الأمريكي المكثف، اضطر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى عقد اجتماع أمني عاجل ضم رئيس أركان الجيش ومسؤولين أمنيين كباراً؛ وذلك بهدف تخصيص النقاش لمواجهة ما وصف بـ “إرهاب المستوطنين” في الضفة الغربية، في استجابة مباشرة للطلبات والتحذيرات الأمريكية المتكررة.
ويأتي هذا الس سجال الدبلوماسي ليُسلط الضوء مجدداً على الأزمة المتصاعدة بين الحليف الأقرب وإسرائيل، وسط مخاوف متزايدة في دوائر الاستخبارات والجيش الإسرائيلي من أن تؤدي هذه الاعتداءات المستمرة إلى تفجير الأوضاع بالكامل في الضفة الغربية، وزيادة العزلة الدولية المفروضة على تل أبيب في المحافل العالمية.