
أزمة دبلوماسية جديدة تلوح في الأفق
في تطور لافت يعكس عمق الهوة بين تل أبيب وعدد من العواصم الأوروبية، كشفت تقارير صحفية نشرتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” نقلاً عن صحيفة “فايننشال تايمز”، أن الحكومة الإسرائيلية تدرس بجدية اتخاذ خطوة تصعيدية تتمثل في طرد ممثلين بريطانيين، وربما مسؤولين أوروبيين آخرين، من مركز التنسيق المدني-العسكري في مدينة كريات غات.
خلفية مركز التنسيق وخطط السلام
يأتي هذا المركز الحيوي ليُشكل جزءاً أساسياً من خطة السلام لغزة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، حيث وُجِد ليكون نقطة وصل وتنسيق لتنفيذ الخطط المدنية والعسكرية المرتبطة بالقطاع. إلا أن التوترات السياسية المتصاعدة باتت تهدد استمرارية هذا التنسيق الدولي، بعد أن دخلت الدبلوماسية الإسرائيلية في صدام مباشر مع عدة دول أوروبية منتقدة لسياساتها.
ردود فعل على سياسات نتنياهو
ووفقاً لمسؤولين مطلعين على تفاصيل النقاشات الدائرة، فإن هذه الخطوة المحتملة تأتي رداً مباشراً على الانتقادات الحادة والمتكررة الموجهة إلى سياسة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، لا سيما فيما يتعلق بالأوضاع في الضفة الغربية. وقد شهدت الأسابيع الأخيرة نقاشات حكومية مكثفة حول إمكانية إخراج بريطانيا من المقر، يضاف إلى ذلك دراسة خطوات عقابية مماثلة قد تمتد لتشمل دولاً كبرى أخرى مثل إيطاليا وألمانيا.
سابقة إسبانية وتصعيد مستمر
ولا تُعد هذه السابقة الأولى من نوعها في مسار العلاقات الدبلوماسية الحالية، فقد سبقت هذه الخطوة قيام إسرائيل في وقت سابق من هذا العام بطرد ممثلي إسبانيا من نفس المقر. وقد بررت تل أبيب تلك الخطوة آنذاك بوجود ما وصفته بـ “الانحياز المهووس والمعاد لإسرائيل” في المواقف الدبلوماسية لمدريد، مما يعبد الطريق أمام أزمة أوسع نطاقاً تطال منظومة التنسيق الغربي-الإسرائيلي بأكملها.