
كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية، نقلاً عن مصدر أمني مطلع، أن قيادة الجيش الإسرائيلي ترى استحالة نقل صلاحياته الأمنية والإدارية في الضفة الغربية المحتلة إلى جهاز الشرطة دون إعلان ضم رسمي للمنطقة وتطبيق القانون الإسرائيلي المدني عليها.
تعقيدات قانونية وميدانية
وبحسب التقرير، فإن التقديرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى أن نقل المهام والصلاحيات التي يتولاها الجيش وحرس الحدود في الضفة الغربية إلى أجهزة إنفاذ القانون المدنية يواجه عوائق قانونية ودولية معقدة. فالضفة الغربية تخضع عسكرياً للقانون الدولي وقوانين الاحتلال العسكري، مما يجعل تفويض الشرطة المدنية بمهام الجيش أمراً غير قابل للتطبيق من الناحية الإجرائية دون تغيير الوضع القانوني القائم للأرض.
ضغوط سياسية ومساعي الضم
تأتي هذه التحذيرات في ظل ضغوط متزايدة من قبل أطراف في الحكومة اليمينية الإسرائيلية لتقليص نفوذ الجيش في إدارة شؤون المستوطنين والمناطق المصنفة “ج”، ونقل تلك المسؤوليات لوزارات وأجهزة أمنية مدنية تخضع لإشراف وزراء من اليمين المتطرف. ويحذر مسؤولون أمنيون من أن أي خطوة أحادية من هذا النوع ستُفسر دولياً كإجراء ضم فعلي، وهو ما قد يفجر أزمات دبلوماسية وقانونية واسعة مع المجتمع الدولي ومحكمة العدل الدولية.
تداعيات أمنية متوقعة
ويرى خبراء أمنيون أن محاولة نقل الصلاحيات دون غطاء قانوني واضح ستؤدي إلى حالة من الفوضى والازدواجية في اتخاذ القرارات الميدانية داخل الضفة الغربية، مما قد يفاقم التوترات الأمنية ويزيد من وتيرة التصعيد الميداني بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال.