
صدمة استراتيجية في المؤسسة العسكرية
كشفت تقارير صحفية عبرية حديثة، نقلاً عن صحيفة معاريف، عن أرقام صادمة تعكس حجم الاستنزاف الهائل الذي تعرضت له ترسانة الجيش الإسرائيلي منذ اندلاع أحداث السابع من أكتوبر 2023. وأشارت المعطيات إلى أن كمية الذخائر والمقذوفات التي استهلكتها القوات الإسرائيلية خلال هذه الفترة القصيرة تعادل تماماً ما تم إطلاقه واستهلاكه طوال الثلاثين سنة التي سبقت هذه الحرب.
تداعيات لوجستية واقتصادية خطيرة
هذا المعدل غير المسبوق في استهلاك العتاد العسكري يضع المؤسسة العسكرية والسياسية في إسرائيل أمام تحديات لوجستية واقتصادية جسيمة. فالاعتماد المفرط والواسع على القوة النارية الكثيفة أدى إلى الضغط بشكل هائل على خطوط الإمداد المحلية والدولية، فضلاً عن استنزاف الميزانيات المخصصة للدفاع، مما يفتح باب النقاش على مصراعيه حول مدى استدامة هذا النسق القتالي في ظل حرب متعددة الجبهات.
تحول في العقيدة القتالية
يؤكد الخبراء العسكريون أن هذه الأرقام لا تعكس فقط شراسة المعارك الحالية، بل تشير أيضاً إلى تحول جوري في العقيدة القتالية للجيش الإسرائيلي الذي بات يعتمد بشكل شبه كلي على التدمير الممنهج والكثافة النارية العالية، مما يثير تساؤلات عميقة حول المخزون الاستراتيجي المتبقي للبلاد وقدرتها على مواجهة أي تصعيد محتمل في المستقبل القريب.