
مقدمة في الأزمة التعليمية الراهنة
في تصريحات تعكس حالة الاحتقان المستمرة في قطاع التعليم، أكد عمر محيسن، عضو اللجنة التنسيقية للمعلمين، في حديثه لإذاعة “علم”، أن مقترح دوام المعلمين لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع هو أمر مرفوض تماماً بالنسبة للمعلم وللأمانة الكبيرة التي يحملها على عاتقه. وأوضح محيسن أن المطلوب بشكل عاجل من مجلس الوزراء هو دراسة جادة لتوفير الموارد اللازمة لتمكين المعلم من الانتظام في الدوام الكامل لمدة خمسة أيام في الأسبوع، مشدداً على أن الأمانة التعليمية لا تحتمل مزيداً من التأجيل أو التجاهل.
موقف مبهم من الانتظام بالدوام والاتحاد
وحول مدى التزام الكوادر التعليمية بالقرار الأخير الصادر عن الوزارة بالانتظام في الدوام، أشار محيسن إلى أن الأمور لا تزال غير واضحة حتى هذه اللحظة، وأن قرار المعلمين لم يُحسم بعد. وفي السياق ذاته، وجه انتقادات حادة لاتحاد المعلمين، مبيناً أنه لم ينجح في التعبير عن المطالب الحقيقية والمشروعة للمعلمين، والتي تتركز بشكل أساسي حول تحسين ظروفهم المعيشية والمهنية.
أبرز المطالب النقابية والمعيشية
تتمثل المطالب الأساسية التي رفعها المعلمون في تطبيق استحقاق الزيادات بنسبة إجمالية تبلغ 20% على الراتب الأساسي، وهي الزيادات التي تم المصادقة عليها واستحقاقها مسبقاً من قبل مجلس الوزراء. بالإضافة إلى ذلك، طالب المعلمون بتعديل نسبة بدل المواصلات لتتلاءم مع موجة الارتفاعات المتتالية في الأسعار، لاسيما أن بدل المواصلات الحالي لا يغطي حتى نصف التكلفة الفعلية للتنقل.
الحلول المقترحة لأزمة المقاصة والعقوبات الإدارية
وفي ظل أزمة المقاصة المالية التي تمر بها البلاد، اقترح محيسن إمكانية إعادة توزيع الموارد المالية المتاحة بحيث يتم صرف حد أدنى منصف للمعلمين يضمن لهم العيش الكريم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. كما تطرق إلى قضية العقوبات التي فرضتها الوزارة على عدد من المعلمين على خلفية الاضطرابات والمطالبات الحقوقية التي شهدها العام الدراسي الماضي، معتبراً إياها خطوة غير منصفة بحق من يسعون لتحسين بيئة العمل التعليمي.