
مفارقة مؤلمة: رفوف ممتلئة وبطون خاوية في قطاع غزة
في مشهد يعكس قمة المفارقة الإنسانية والاقتصادية، أفادت صحيفة ‘هآرتس’ الإسرائيلية بأن رفوف المتاجر في قطاع غزة قد بدأت تمتلئ بالبضائع لأول مرة منذ عامين من الحرب والحصار. ورغم هذا التحسن الظاهري في حركة التبادل التجاري وتوفر بعض السلع الأساسية، إلا أن الواقع المعيشي على الأرض يروي قصة مختلفة تماماً تتسم بالقسوة والمرارة.
شهادات السكان: التخلي عن الوجبات والوقوع في فخ الديون
يؤكد أهالي قطاع غزة في شهاداتهم الحية أن وفرة السلع في الأسواق لا تعني بالضرورة قدرتهم على شرائها. فمع الانهيار الشامل للاقتصاد وتلاشي مصادر الدخل، يجد المواطنون أنفسهم مجبرين على اتخاذ خيارات قاسية تتضمن تخطي وجبات الطعام اليومية أو اللجوء إلى الاقتراض الثقيل لتأمين الحد الأدنى من احتياجات عائلاتهم الأساسية، مماراكم عليهم ديوناً طائلة تهدد استقرارهم المستقبلي.
تحذيرات دولية: ثلثا السكان يواجهون خطراً داهمة بحلول ديسمبر
وفي السياق ذاته، أطلق خبراء ومراقبون دوليون تحذيرات عاجلة من تفاقم الأزمة الإنسانية، مشيرين إلى أن نحو ثلثي سكان القطاع سيواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، أو ما هو أسوأ من ذلك، مع حلول شهر ديسمبر القادم. وتؤكد هذه التقارير أن دخول المساعدات أو توفر البضائع شكلياً لا يحل الأزمة الجذرية المرتبطة بغياب القدرة الشرائية والانهيار التام للبنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية في غزة.