معاناة الطبيبة الفلسطينية ديما أمين: أزمة صحية وسط تعتيم استخباري وقمع داخل معتقل المسكوبية

معاناة الطبيبة الفلسطينية ديما أمين: أزمة صحية وسط تعتيم استخباري وقمع داخل معتقل المسكوبية

مقدمة حول الحادثة المأساوية

في تطور خطير يجسد مدى القسوة والانتهاكات المستمرة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، أصيبت الطبيبة النسائية الفلسطينية ديما أمين، البالغة من العمر 55 عامًا، بنوبة قلبية مفاجئة أثناء فترة احتجازها في معتقل المسكوبية سيئ الصيت بالقدس المحتلة. الحادثة لم تكن مجرد عارضة صحية، بل رافقها سلسلة من الإجراءات التعسفية والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان والأعراف الطبية والقانونية.

تعتيم قانوني وإخفاء قسري مؤقت

وفقًا للتفاصيل التي كشفت عنها صحيفة “هآرتس”، عاش محامي الطبيبة ديما أمين ساعات من التخبط والقلق استمرت طوال 36 ساعة كاملة، فشل خلالها تمامًا في تحديد مكان احتجاز موكلته. ولم يتمكن المحامي من معرفة مكان وجودها أو الاطمئنان على وضعها إلا بعد خروجها الفعلي من المستشفى، حيث سُمح له أخيرًا بالتحدث معها هاتفيًا لفترة قصيرة، وهو ما يعكس محاولة واضحة للتعتيم على حالتها الصحية الحرجة إثر الأزمة القلبية.

تعسف قضائي وقيود جسدية لا توصف

ولم تراعِ السلطات الإسرائيلية الوضع الصحي الحرج للطبيبة التي لم يمضِ على خضوعها لعملية قسطرة قلبية سوى يومين فقط؛ حيث أصدر قاضٍ عسكري أمرًا بتمديد اعتقالها لمدة خمسة أيام إضافية رغم تقاريرها الطبية، ومن المتوقع عقد جلسة استماع جديدة للنظر في قضيتها. وفي السياق ذاته، أكد محاميها أن الطبيبة كانت “مقيدة بإحكام شديد طوال فترة مكوثها في المستشفى لتلقي العلاج”، مؤكدًا أن آثار القيود الحديدية كانت واضحة وجلية على معصميها، في مشهد يوغل في إذلال الكوادر الطبية والإنسانية الفلسطينية.

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *