
في تصعيد إرهابي جديد وخطير، شنّت مجموعات من المستوطنين هجوماً عنيفاً مساء اليوم على قرية بزاريا الواقعة شمال غربي مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، مستهدفةً أحد بيوت الله بالتخريب والحرق.
تفاصيل الاعتداء على مسجد بزاريا
وأفاد شهود عيان ومصادر محلية في القرية بأن مجموعة من المستوطنين اقتحموا أطراف القرية تحت حماية أمنية، وقاموا بإضرام النيران في أجزاء من مسجد القرية، مما ألحق أضراراً مادية في محتوياته. ولم يكتفِ المعتدون بذلك، بل خطوا شعارات عنصرية معادية للعرب والمسلمين باللغة العبرية على جدران المسجد الخارجية، في رسالة تهديد واضحة للسكان الآمنين.
تصاعد وتيرة الهجمات في شمال نابلس
يأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة متواصلة من الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون في مناطق شمال غرب نابلس، حيث تشهد القرى المحاذية للمستوطنات هجمات شبه يومية تستهدف الممتلكات والمنازل والمقدسات. ويرى مراقبون أن هذه الاعتداءات تتم تحت غطاء من الصمت الدولي وبحماية مباشرة من قوات الاحتلال التي تسهل حركة المستوطنين في تلك المناطق.
ردود الفعل المحلية والتحذيرات
أدانت الفعاليات الوطنية والمؤسسات الدينية في محافظة نابلس هذا العمل الإجرامي، واصفةً إياه بـ”الإرهاب المنظم” الذي يستهدف الوجود الفلسطيني في أرضه ومقدساته. ودعا أهالي قرية بزاريا والقرى المجاورة إلى ضرورة تفعيل لجان الحراسة الشعبية للتصدي لهذه الهجمات، محذرين من تداعيات استمرار المساس بالمساجد ودور العبادة التي تمثل خطاً أحمر للفلسطينيين.
يذكر أن مدينة نابلس وقراها تتعرض لحصار مشدد واعتداءات متكررة منذ أشهر، في ظل سياسة التوسع الاستيطاني التي تنتهجها حكومة الاحتلال اليمينية، مما ينذر بانفجار الأوضاع الميدانية في كافة أرجاء الضفة الغربية.