
تعرضت الأطراف الشرقية لمدينتي خان يونس ودير البلح، الواقعتين وسط وجنوبي قطاع غزة، لقصف مدفعي إسرائيلي عنيف ومكثف، طال عدداً من الأراضي والمناطق السكنية والزراعية القريبة من السياج الفاصل، مما أثار حالة من الذعر في صفوف المواطنين والنازحين في تلك المناطق.
تصعيد ميداني واستهداف مكثف للمناطق الشرقية
وأفادت مصادر محلية وميدانية بأن مدفعية الاحتلال المتمركزة على الحدود الشرقية للقطاع أطلقت عشرات القذائف بشكل متتالٍ باتجاه منازل المواطنين والأراضي الزراعية شرقي خان يونس، بالتزامن مع استهداف مماثل طال المناطق الشرقية لمدينة دير البلح وسط القطاع.
وتسبب هذا الاستهداف العنيف في تصاعد ألسنة الدخان والغبار بكثافة في سماء المنطقتين، في ظل تحليق مكثف ومستمر لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية (المسيرات) على ارتفاعات منخفضة لتأمين تحركات الآليات ورصد الأهداف الميدانية.
تفاقم الأوضاع الإنسانية ومخاطر استهداف النازحين
يأتي هذا التصعيد في وقت تعاني فيه مدينتا خان يونس ودير البلح من اكتظاظ سكاني خانق، نظراً لتركز مئات الآلاف من النازحين الذين لجؤوا إليهما هرباً من العمليات العسكرية المستمرة في شمال وغرب القطاع، مما يضاعف من حجم المخاطر الإنسانية المحدقة بالمدنيين العزل.
وتواصل طواقم الإسعاف والدفاع المدني محاولاتها للاستجابة السريعة لأي نداءات استغاثة في المناطق المستهدفة، وسط صعوبات بالغة ناجمة عن تدمير البنية التحتية والخشية من استهداف الطواقم الميدانية خلال أداء مهامها الإنسانية.