
إمعان في إثارة الجدل السياسي
في خطوة تعكس أسلوبه المثير للجدل دائماً، أقدم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على نشر تصنيف شخصي أعده بنفسه لجميع الرؤساء الذين توالوا على حكم الولايات المتحدة الأمريكية، محطماً بذلك الأعراف التقليدية التي عادة ما تصدر عن المؤرخين ومراكز الأبحاث الأكاديمية.
ترامب في قمة المجد التاريخي
وقد وضع ترامب نفسه في صدارة القائمة ضمن خانة أطلق عليها “أعظم رئيس في التاريخ الأمريكي متجاوزاً كافة أسلافه”، متجاهلاً الرؤساء التاريخيين البارزين مثل جورج واشنطن وأبراهام لينكولن، في رسالة واضحة لأنصاره تؤكد ثقته المطلقة بفترة ولايته الرئاسية وإنجازاته الاقتصادية والسياسية.
هجوم حاد على الإدارات الديمقراطية
ولم يكتف ترامب بوضع نفسه في القمة، بل وجه انتقادات لاذعة لخصومه السياسيين من الحزب الديمقراطي؛ حيث صنف سلفه باراك أوباما وخليفته الحالي جو بايدن في خانة “الرؤساء الفاشلين”، محملاً إياهما مسؤولية التراجع الملحوظ في مكانة الولايات المتحدة على الصعيدين الداخلي والدولي.
ردود الفعل والانتقادات المتبادلة
وقد قوبل هذا التصنيف الذاتي بموجة واسعة من الانتقادات من قبل المحللين السياسيين وأنصار الحزب الديمقراطي، الذين اعتبروا الخطوة دليلاً جديداً على النرجسية السياسية لترامب وسعيه المستمر لتصدر المشهد الإعلامي، خصوصاً مع احتدام المنافسة السياسية استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مما يعيد تسليط الضوء على الانقسام الحاد في المشهد السياسي الأمريكي المعاصر.