
في تطور أمني دراماتيكي يعكس تصعيداً كبيراً في العمليات الاستخباراتية، كشفت هيئة البث الإسرائيلية تفاصيل جديدة وحساسة حول العملية العسكرية التي جرت اليوم في قلب مدينة غزة، وأسفرت عن اختطاف القيادي البارز في حركة حماس، العرابيد. وأوضحت المصادر أن العملية لم تكن عادية، بل تطلب التحضير لها أشهراً طويلة من التخطيط المسبق والتنسيق الاستخباراتي العالي.
كواليس الغرفة المغلقة وتنسيق وثيق مع واشنطن
وبحسب المعطيات التي كشفت عنها هيئة البث الإسرائيلية ومصدر أمني مطلع، فإن العملية تمت بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة الأمريكية. وقد جرت متابعة تنفيذ تفاصيلها بدقة بالغة من داخل غرفة قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، بالتعاون المشترك مع قادة جهاز الأمن العام (الشاباك). وأشارت التقارير إلى مشاركة عناصر فعلية من الشاباك في تنفيذ العملية في قلب غزة، فيما لا تزال الجهات المختصة تجري تحققات واسعة حول تقارير تفيد بمشاركة عناصر من ميليشيات محلية في مساندة القوة الخاصة.
العرابيد رهينة التحقيق: اשام بإعادة بناء قدرات حماس
وعن مصير القيادي المستهدف، أكد المصدر الأمني أن العرابيد أصيب بجراح متفاوتة أثناء تنفيذ العملية، إلا أنه ما زال بوعيه ويتلقى العلاج حالياً تحت حراسة مشددة في أحد المستشفيات الإسرائيلية. وتعتبر المؤسسة الأمنية الإسرائيليّة العرابيد صيداً ثميناً نظراً لكونه ناشطاً قديماً في صفوف حركة حماس يعود تاريخ انضمامه للجماعة إلى حقبة التسعينيات من القرن الماضي.
وتدعي سلطات الاحتلال أن العرابيد كان يضطلع بدور محوري في الآونة الأخيرة يتمثل في إعادة بناء وتطوير القدرات العسكرية لحركة حماس في قطاع غزة، متهمة إياه بالوقوف حجر عثرة أمام مساعي نزع سلاح الحركة. وتأتي هذه العملية في سياق استراتيجية أمنية أوسع تهدف إلى توجيه ضربات مركزة للبنية القيادية لحماس في عمق القطاع، وسط ترقب لتداعيات هذا التطور على الميدان السياسي والعسكري.