
تحدٍ سافر للقرارات الدولية
في خطوة تصعيدية تعكس التوجهات المتطرفة للحكومة الإسرائيلية، أطلق وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، تصريحات نارية خلال زيارة استفزازية قام بها إلى مدينة جنين، أعلن فيها عن خطط رسمية لبناء 19 مستوطنة جديدة في مناطق شمال الضفة الغربية المحتلة. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد مساعي الحكومة اليمينية الحثيثة لفرض واقع ديمغرافي وجغرافي جديد يمنع قيام أي دولة فلسطينية مستقبلاً.
استراتيجية لتقويض الوجود الفلسطيني
تستهدف خطة سموتريتش، التي كشف النقاب عنها من قلب جنين، تمزيق أوصال الضفة الغربية وربط الكتل الاستيطانية ببعضها البعض، مما يساهم في تقويض أي فرصة لتحقيق السلام العادل. وتعتبر مدينة جنين، التي تشهد بالفعل عمليات عسكرية متواصلة واقتحامات يومية، هدفاً رئيسياً لمشاريع التوسع الاستيطاني التي يقودها التيار اليميني المتطرف في إسرائيل، في محاولة لكسر إرادة الصمود لدى السكان المحليين.
ردود الفعل الدولية والمحلية المرتقبة
من المرجح أن تواجه هذه الخطة الاستيطانية الجديدة موجة إدانات واسعة النطاق على المستويين الإقليمي والدولي، لا سيما وأن التوسع الاستيطاني يعتبر مخالفاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2334. ومع ذلك، يبدو أن حكومة الاحتلال ماضية قدماً في تنفيذ أجندتها الرامية إلى ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، متجاهلة كافة النداءات الدولية الداعمة لوقف الأنشطة الاستيطانية.