
صراعات الداخل الإسرائيلي تتصاعد على خلفية اقتحام مادما
في تصعيد خطير يعكس حجم الانقسام والهشاشة السياسية داخل الكيان الإسرائيلي، شن رئيس وزراء الاحتلال السابق، نفتالي بنيت، هجوماً لاذعاً وحاداً على وزراء في الائتلاف الحاكم، وتحديداً بتسليط الضوء على تصرفات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وعضو الكنيست تسون سوكوت، عقب الاقتحام الاستفزازي الذي استهدف قرية مادما الواقعة إلى الجنوب من مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة.
اتهامات بتقديم الدعاية الشخصية على أمن الدولة
ووصف بنيت، في تصريحاته التي أثارت ضجة واسعة في الأوساط السياسية، أداء الحكومة الحالية بأنه يمثل “حكومة الفوضى” التي تلحق أضراراً بالغة ومباشرة بالأمن القومي الإسرائيلي وبمكانة تل أبيب على الساحة الدولية. وأكد بنيت أن ما يقوم به هؤلاء المسؤولون لا يعدو كونه “تصرفات استفزازية تافهة” تهدف حصراً إلى جذب الانتباه وتحقيق مكاسب رخيصة وعدد كبير من المشاهدات على تطبيق الفيديوهات القصيرة “تيك توك”، ضاربين بعرض الحائط التداعيات الأمنية والسياسية الخطيرة لمثل هذه الأفعال.
أزمة بنيامين نتنياهو رهينة الائتلاف المتطرف
وفي قراءته للمشهد السياسي العام، وجّه بنيت انتقادات ضمنية ومباشرة لرئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، مبيناً أنه على دراية كاملة بأن أركان حكومته يقودون إسرائيل نحو مستوى غير مسبوق من الانحدار والتدهور الاستراتيجي. ومع ذلك، أشار بنيت إلى أن نتنياهو عاجز تماماً عن اتخاذ أي خطوة فعلية أو كبح جماح هؤلاء الوزراء، لكونه رهينة سياسية لديهم، حيث يفتقر إلى القدرة على الاستمرار في السلطة دون الدعم المطلق المقدم من إيتمار بن غفير والأحزاب المتطرفة الدينية التي وصفها بأنها معادية للصهيونية.