الذهب يخترق حاجز 4600 دولار للأونصة للمرة الأولى
تشهد الأسواق العالمية منعطفًا غير مسبوق في أسعار الذهب، إذ تجاوز سعر الأونصة من المعدن النفيس حاجز 4600 دولار للمرة الأولى على الإطلاق، في مؤشر يعكس ارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي.
ويُعد هذا الرقم رقماً قياسيًا جديدًا في السوق العالمية، مع تسجيل الذهب مستويات لم يسبق لها مثيل، مدعومًا بتحركات المستثمرين نحو الأصول التي تُنظر إليها كملاذ آمن في أوقات التوترات.
ما الذي يقف وراء هذا الصعود القياسي؟
أشار محللون إلى عدة عوامل أساسية دفعت الذهب إلى هذا المستوى التاريخي:
🔹 تصاعد التوترات الجيوسياسية والاقتصادية في عدد من المناطق، مما عزز رغبة المستثمرين في التحوّل نحو الأصول الآمنة مثل الذهب.
🔹 توقعات قوية بخفض أسعار الفائدة الأميركية خلال العام الجاري، في ظل بيانات اقتصادية ضعيفة، مما يقلّص جاذبية الدولار كخيار للاستثمار ويزيد الطلب على الذهب.
🔹 ضعف سوق العمل الأمريكي وتراجع ثقة الأسواق دفع المستثمرين نحو الأصول التي يُنظر إليها كتحوّط ضد المخاطر.
وبحسب البيانات، لوحظ ارتفاع في سعر الذهب الفوري خلال الجلسة بنحو 1.5% تقريبًا، مع تسجيل ذروة التداول عند 4600.33 دولار للأونصة في وقت مبكر من الجلسة، قبل أن يستقر السعر بعد ذلك عند مستويات قريبة من 4580 دولار.
المعادن النفيسة الأخرى
ولم يقتصر الارتفاع على الذهب فقط، إذ شهدت المعادن الأخرى أيضًا مكاسب كبيرة:
-
الفضة سجلت أعلى مستوى تاريخي لها فوق 83.9 دولار للأونصة.
-
البلاتين والبلاديوم ارتفعا أيضًا بشكل ملحوظ، مما يعكس توجه المستثمرين نحو المعادن بشكل عام في ظل اضطرابات السوق.
ماذا يعني هذا للمستثمرين؟
يرى الخبراء أن هذا الصعود القياسي في أسعار الذهب ليس حدثًا عابرًا، بل قد يكون بداية اتجاه صعودي ممتد خلال العام الحالي، إذا استمرت العوامل الداعمة مثل المخاطر الجيوسياسية وتوقعات خفض الفائدة.
وبالنظر إلى هذه المعطيات، فإن الذهب يظل واحدًا من أهم الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون كتحوّط ضد المخاطر، سواء على مستوى المحافظ الاستثمارية أو كأداة لحفظ القيمة في فترات الاضطرابات.