
أعلنت أجهزة أمن الاحتلال الإسرائيلي، ممثلة بالجيش والشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك)، عن إطلاق عملية عسكرية واسعة تستهدف مخيم شعفاط وقرية عناتا الواقعتين شمال شرقي مدينة القدس المحتلة، في تصعيد ميداني خطير ينذر بتفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.
استنفار عسكري وتجريف لممتلكات المواطنين
وفور الإعلان المشترك، اقتحمت تعزيزات عسكرية ضخمة ترافقها آليات ثقيلة وجرافات مجنزرة شوارع المخيم وضاحية السلام. وشرعت الجرافات الإسرائيلية فور توغلها بعمليات تدمير واسعة طالت البنية التحتية، فضلاً عن تحطيم وتجريف عدد كبير من مركبات المواطنين التي كانت متوقفة في محيط منطقة الاقتحام، دون مراعاة لأي حرمات أو ممتلكات خاصة.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال فرضت طوقاً عسكرياً مشدداً على مداخل مخيم شعفاط وقرية عناتا، وسط استنفار أمني مكثف وإغلاق للحواجز الرئيسية، ما تسبب في شلل تام لحركة المواطنين ومنع خروج أو دخول الأهالي من وإلى أعمالهم ومدارسهم.
تطويق أمني واستباحة مستمرة لأحياء القدس
وتأتي هذه العملية الموسعة بالتنسيق الكامل بين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في إطار سياسات التضييق الممنهجة والعقاب الجماعي المفروض على المقدسيين داخل المخيمات والبلدات المحاصرة. وأسفرت الحملة عن حالة من التوتر والغليان في صفوف السكان المحليين، لا سيما مع انتشار القناصة على أسطح البنايات السكنية وإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المنازل.
وتعد منطقة مخيم شعفاط وضاحية السلام بؤرة استهداف متكررة من قبل أجهزة الاحتلال، حيث تسعى سلطات الاحتلال إلى تشديد قبضتها الأمنية على القدس الشرقية وفصل أحيائها السكنية عبر الجدران والحواجز العسكرية، وسط استمرار الانتهاكات الميدانية الموثقة بحق السكان وممتلكاتهم.