
في تقرير صادم كشفت عنه الأمم المتحدة، وسلط الضوء على تصاعد وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، أكدت المنظمة الدولية أن الجيش الإسرائيلي قام بتهجير أكثر من 33 ألف فلسطيني من منازلهم في مخيمات شمال الضفة الغربية، في خطوة تثير مخاوف حقوقية ودولية كبرى وتكشف عن حجم المأساة الإنسانية المتفاقمة.
تفاصيل عمليات التهجير في مخيمات الضفة
أوضحت التقارير الواردة أن عمليات التهجير تركزت بشكل أساسي في ثلاثة مواقع رئيسية هي: مخيم جنين، ومخيم طولكرم، ومخيم نور شمس. وأشار البيان الأممي إلى أن القوات الإسرائيلية لم تكتفِ بعمليات المداهمة والتدمير، بل عمدت إلى منع آلاف العائلات من العودة إلى منازلها، مما أدى إلى تشتت الأسر وفقدان المأوى لآلاف المدنيين العزل.
انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني
وشددت الأمم المتحدة في بيانها على أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً وصريحاً للقانون الدولي الإنساني، خاصة فيما يتعلق بحماية المدنيين في المناطق المحتلة. وأكد الخبراء الحقوقيون أن سياسة التهجير القسري ومنع السكان من الوصول إلى ممتلكاتهم وحقهم في السكن تندرج ضمن سياسات العقاب الجماعي التي تحرمها كافة المواثيق والمعاهدات الدولية، وتستوجب محاسبة دولية عاجلة.
الوضع الإنساني المتردي وتدمير البنية التحتية
تأتي هذه التطورات المأساوية في ظل تدمير ممنهج طال البنية التحتية داخل المخيمات المستهدفة، حيث أفاد شهود عيان ومنظمات محلية بأن الآليات العسكرية تعمدت تجريف الطرق وتخريب شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، مما جعل الحياة في تلك المناطق شبه مستحيلة. وتناشد المؤسسات الإغاثية المجتمع الدولي بضرورة ممارسة ضغوط جدية لوقف هذه الانتهاكات وتأمين عودة النازحين الفورية إلى ديارهم وتقديم المساعدات الطارئة لترميم ما دمره الاحتلال.