
في تحرك دبلوماسي لافت وغير مسبوق، وجّه 102 من السفراء والدبلوماسيين الفرنسيين والبريطانيين السابقين نداءً عاجلاً إلى حكومتي باريس ولندن، مطالبين إياهما بضرورة التحرك الفوري والمشترك لضمان احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.
تحذير من زوال فلسطين
جاء ذلك في مقال مشترك نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية، حذر فيه الموقعون بلهجة حاسمة من أن “فلسطين تُمحى أمام أعيننا”، مشددين على أن الوقت قد حان لترجمة الاعتراف الدبلوماسي بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة إلى إجراءات عملية وملموسة على أرض الواقع تتجاوز مجرد البيانات الدبلوماسية المعتادة.
تنديد بالتطهير العرقي وتدهور الأوضاع الإنسانية
وأدان الدبلوماسيون بشدة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، فضلاً عن تصاعد موجات العنف والتدمير الممنهج في الضفة الغربية والقدس الشرقية. ووصف المقال ممارسات هدم المنازل وعنف المستوطنين المستمر، تحت مرأى وتواطؤ من قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية، بأنها ترقى إلى أن تكون “بمثابة تطهير عرقي” يستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أراضيهم وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي.
دعوات لفرض عقوبات ومراجعة التعاون العسكري
وعلى صعيد الإجراءات العقابية، طالب السفراء السابقون حكومات بلادهم بضمان الامتثال الصارم لقرارات وتدابير محكمة العدل الدولية وأوامر المحكمة الجنائية الدولية. كما دعوا إلى تعليق اتفاقيات الشراكة والتبادل التجاري، ووقف كافة أشكال التعاون العسكري ومبيعات الأسلحة لإسرائيل إلى حين امتثالها لقواعد القانون الدولي الإنساني.
ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني
وفي الشأن الفلسطيني الداخلي، دعا الموقعون القيادات الفلسطينية إلى ضرورة توحيد الصفوف وإعادة اللحمة السياسية والإدارية بين قطاع غزة والضفة الغربية، والمسارعة إلى إجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة تجدد الشرعية وتؤسس لمرحلة جديدة قادرة على مواجهة التحديات المصيرية.