
في تصعيد خطير يهدف إلى تضييق الخناق على المزارعين الفلسطينيين وسلب أراضيهم، صعدت آليات الاحتلال ومستوطنوه من اعتداءاتهم المستمرة في الضفة الغربية المحتلة. وفي هذا السياق، أقدمت جرافة تابعة للمستوطنين، اليوم، على تنفيذ أعمال تخريب وتجريف واسعة النطاق في أراضي المواطنين بقرية المنيا الواقعة إلى الجنوب الشرقي من مدينة بيت لحم.
تخريب ممنهج للقطاع الزراعي واستهداف لأشجار الزيتون
وأفادت مصادر محلية في القرية بأن الجرافة استهدفت مساحات واسعة من أراضي المواطنين، حيث قامت باقتلاع العشرات من أشجار الزيتون المعمرة، فضلاً عن تدمير معرشات العنب المزروعة بعناية. وتُعد هذه الأشجار والمعرشات مصدراً رئيسياً للدخل وعصب الحياة الاقتصادية للعديد من العائلات في المنطقة، مما يجعل هذا الاعتداء ضربة مباشرة لسبل عيشهم وصمودهم على أراضيهم.
سياسة التهجير الصامت والتوسع الاستيطاني
تأتي هذه الجريمة ضمن سلسلة متواصلة من الانتهاكات الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، تمهيداً لتوسيع البؤر الاستيطانية المجاورة على حساب أصحاب الأرض الأصليين. ويحذر مراقبون من أن هذه الممارسات تشكل جزءاً من سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير السكان المحليين وتفريغ المنطقة من أهلها، وسط صمت دولي ودعوات متكررة لتوفير حماية عاجلة للمواطنين وممتلكاتهم الزراعية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة.