
خلاف حاد بين الجيش والقيادة السياسية
كشفت تقارير صحفية عبرية، نقلاً عن مصادر مطلعة، عن وجود حالة من الرفض الواسع النطاق بين غالبية قادة الجيش الإسرائيلي لتنفيذ خطة وزير الأمن القومي المتطرف، إيار كاتس، القاضية بنقل صلاحيات أمنية واسعة في الضفة الغربية المحتلة إلى جهاز الشرطة. هذا التوجه يعكس عمق الهوة بين المستويات العسكرية والسياسية في تل أبيب حيال إدارة الملف الأمني الحساس في المنطقة.
تداعيات أمنية ومؤسسية خطيرة
وبحسب ما نشرته صحيفة “هآرتس”، يرى القادة العسكريون أن نقل هذه الصلاحيات بالشكل الذي يطلبه كاتس من شأنه أن يقوض المنظومة الأمنية القائمة ويزيد من تعقيد الأوضاع الميدانية المتوترة أصلاً. ويحذر العسكريون من تداعيات دمج المهام الشرطية بالعسكرية في بيئة معقدة كالضفة الغربية، مما قد ينعكس سلباً على كفاءة التعامل مع التهديدات المستمرة.
مستقبل الصلاحيات والضغوط السياسية
يأتي هذا الموقف الرافض من قبل قيادة الجيش ليضع الحكومة الإسرائيلية أمام مأزق حقيقي، وسط ضغوط تمارسها أطراف اليمين المتطرف لتغيير طابع السيطرة الأمنية في الأراضي المحتلة. ومن المرجح أن تؤدي هذه الخلافات إلى تعميق الأزمة داخل حكومة الاحتلال، في وقت تعاني فيه المؤسسة العسكرية من ضغوط غير مسبوقة على جبهات متعددة.