
كشف تقرير صحفي نشره موقع “واللا” الإخباري العبري عن تطور استخباراتي وتكنولوجي غير مسبوق، يفيد بأن إيران اعتمدت على نموذج متطور للذكاء الاصطناعي تم تطويره في الولايات المتحدة الأمريكية، لتحديد الإحداثيات الدقيقة لمواقع قطع حربية تابعة للبحرية الأمريكية وتنفيذ هجمات ضدها في الممرات المائية الحيوية.
توظيف التكنولوجيا الأمريكية في صراع النفوذ
وفقاً للمعطيات التي أوردها الموقع العبري، نجحت جهات مرتبطة بالمؤسسة العسكرية الإيرانية في استغلال خوارزميات وقدرات معالجة البيانات التي توفرها النماذج اللغوية والتقنية الأمريكية المتاحة، ودمجها مع معلومات استخباراتية مفتوحة ومصادر تتبع بحرية بهدف استخلاص مسارات القطع التابعة للأسطول الأمريكي في الشرق الأوسط بدقة متناهية.
ويعكس هذا التحول نقلة نوعية في أدوات الحرب السيبرانية والمعلوماتية التي تخوضها طهران، حيث لم يعد الاستهداف مقتصراً على الترسانة الصاروخية أو الطائرات المسيرة التقليدية، بل بات يعتمد على تسخير الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة التوجيه واختصار زمن رصد الأهداف المتحركة في البحر الأحمر والخليج العربي.
مخاوف استراتيجية وتحديات انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي
أثارت هذه التسريبات قلقاً بالغاً في الأوساط العسكرية والأمنية لدى واشنطن وتل أبيب، لا سيما فيما يتعلق بمدى سهولة وصول دول تخضع لعقوبات مشددة إلى تقنيات تجارية ومفتوحة المصدر طورتها كبرى شركات التكنولوجيا في وادي السيليكون، وإعادة تكييفها لأغراض حربية وعملياتية معادية للولايات المتحدة وحلفائها.
ويرى محللون عسكريون أن الحادثة تفتح الباب على مصراعيه أمام نقاش حاد حول ضرورة فرض قيود أشد صرامة على تصدير واستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي الفائقة، في ظل صعوبة السيطرة على الفضاء الرقمي ومنع الخصوم من تحويل التقنيات المدنية إلى أسلحة هجومية فعالة تهدد سلامة الملاحة الدولية والأمن الإقليمي.