
في خطوة تعسفية جديدة تكشف عن تصعيد واسع النطاق في سياسات الاستيطان ومصادرة الأراضي، أقرّ الجيش الإسرائيلي رسمياً قراراً يقضي بمصادرة نحو 137,500 دونم من أراضي المزارعين الفلسطينيين الواقعة خلف الجدار الفاصل في بلدة جيوس، الواقعة إلى الشمال من مدينة قلقيلية بالضفة الغربية المحتلة.
ضربة جديدة للقطاع الزراعي
تأتي هذه الخطوة الخطيرة لتُوجه ضربة قاصمة أخرى للمزارعين الفلسطينيين الذين يعتمدون بشكل أساسي على هذه الأراضي الخصبة في تأمين سبل عيشهم. وعبر أهالي البلدة عن بالغ قلقهم وغضبهم إزاء هذا القرار التعسفي، الذي يهدف إلى عزل المزيد من الأراضي وضمها لصالح التوسع الاستيطاني، متجاهلاً كافة القوانين والأعراف الدولية التي تجرم مصادرة الأراضي الواقعة تحت الاحتلال.
تداعيات كارثية على المدى القريب
وأشار خبراء أراضٍ ومتابعون للشأن الإسرائيلي في الضفة الغربية لمجلة ‘غزة ماغ’ (GazaMag) إلى أن هذه المساحة الهائلة المستهدفة بالمصادرة ستؤدي فعلياً إلى حرمان مئات العائلات من مصدر رزقهم الوحيد، فضلاً عن تقطيع وتصال الجغرافي للقرى الفلسطينية المحيطة بالجدار الفاصل، مما يكرس واقع الأبرتهايد والسيطرة العسكرية المباشرة على مقدرات الشعب الفلسطيني.