في سياق التصاعد المستمر للمشاريع الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أفادت القناة 14 العبرية بانتقال 20 عائلة إسرائيلية جديدة للإقامة داخل مستوطنة حرميش المقامة على أراضٍ فلسطينية شمالي الضفة الغربية المحتلة.
مخطط توسعي وإقامة حي جديد
وبحسب ما أوردته القناة العبرية، فإن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة معتمدة لتوسيع نطاق مستوطنة حرميش وتدشين حي استيطاني جديد لاستيعاب المزيد من المستوطنين، في مسعى واضح لتعزيز الوجود الاستيطاني في شمال الضفة وخلق وقائع ديموغرافية وجغرافية يصعب تغييرها مستقبلاً.
الأهمية الجغرافية والتداعيات الميدانية
تقع مستوطنة حرميش في موقع استراتيجي وحساس شمالي الضفة الغربية، بالقرب من بلدات وقرى محافظة جنين وطولكرم، وتحديداً بلدة يعبد. وتشكل هذه المستوطنة بؤرة توتر واحتكاك يومي، حيث تؤدي مثل هذه التوسعات إلى مصادرة المزيد من الأراضي الزراعية التابعة للفلسطينيين وتقييد حركتهم، فضلاً عن تعزيز الحماية العسكرية المفروضة حول محيط المستوطنة وما يترتب عليها من إقامة حواجز ونقاط تفتيش تعيق حياة المواطنين.
تسارع وتيرة الاستيطان في ظل التوترات الراهنة
تشهد الضفة الغربية المحتلة تسارعاً غير مسبوق في وتيرة البناء الاستيطاني وإضفاء الشرعية على البؤر العشوائية بدعم مباشر من الحكومة اليمينية الإسرائيلية. وتؤكد تقارير منظمات حقوق الإنسان والقانون الدولي أن هذه الإجراءات تنتهك بشكل صارخ اتفاقيات جنيف والقرارات الأممية، لا سيما قرار مجلس الأمن 2334، الذي يجرّم الاستيطان ويعتبره عقبة رئيسية أمام أي أفق لتحقيق السلام أو قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.