نفتالي بينيت يكشف عن استراتيجية جديدة للسيطرة على الضفة الغربية والنقب

في تصريحات سياسية تحمل أبعاداً استراتيجية عميقة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، نفتالي بينيت، عن نيته التعامل مع نحو 600 ألف مستوطن إسرائيلي يقيمون في المنطقة (ج) بالضفة الغربية المحتلة على أنهم جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل. هذه الخطوة تمثل تصعيداً ملحوظاً في مسار دمج الأراضي المحتلة ضمن السيادة الإسرائيلية الفعلية، في تحدٍ واضح للقرارات الدولية والمواقف الأممية الرافضة للاستيطان.

استراتيجية تجنب الصدام الدولي المؤقت

وأوضح بينيت في سياق حديثه أنه يفضل في المرحلة الراهنة عدم إثارة ضجة دبلوماسية أو عالمية واسعة النطاق بسبب قضايا قد لا يراها ملحة بالقدر الكافي في هذا التوقيت بالذات. ويبدو أن هذه التكتيكات تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض بالتدريج، ودون استنفار المبكر للمجتمع الدولي، مما يتيح لحكومات الاحتلال تثبيت أقدامها في مناطق حساسة استراتيجياً داخل الضفة الغربية.

التركيز على النقب والجليل كأولوية ملحة

وعلى الرغم من أهمية المنطقة (ج) بالنسبة للتيار اليميني الإسرائيلي، إلا أن بينيت أشار إلى أن الأولوية الأكثر إلحاحاً في الوقت الحالي تتمثل في فرض واحتواء السيادة الإسرائيلية في مناطق أخرى غير متوقعة، وتحديداً في صحراء النقب ومنطقة الجليل. ويعكس هذا التوجه رغبة إسرائيلية دميغرفرافية وأمنية في تعزيز السيطرة على المناطق الداخلة ضمن الخط الأخضر والتي تشهد تحديات ديموغرافية من منظور اليمين الإسرائيلي.

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *