
اعتداءات متواصلة تستهدف شريان الحياة في الأغوار
في تصعيد خطير يندرج ضمن سياسة التطهير العرقي والتضييق الممنهج على الوجود الفلسطيني، شرع جيش الاحتلال الإسرائيلي مدعوماً بمجموعات من المستوطنين، منذ ساعات الصباح الأولى، بحملة تدمير واسعة النطاق طالت الآبار الارتوازية والمنشآت الزراعية في منطقة عاطوف بالأغوار الوسطى. هذه الاعتداءات لم تقتصر على تخريب ممتلكات المزارعين فحسب، بل استهدفت مقومات صمودهم الأساسية في منطقة تشكل عمقاً استراتيجياً وسلة غذائية حيوية للفلسطينيين.
“لم يبق للفلسطينيين أي شيء” صرخة ألم من الميدان
تُظهر المعطيات الأولية حجم الكارثة التي حلّت بالمزارعين المحليين، حيث تحولت الأراضي الخضراء والمنشآت المنتجة إلى ركام بعد تجريفها وتخريبها بشكل متعمد. يعبر الأهالي عن مأسااتهم بالقول إن الاحتلال والمستوطنين لم يتركوا لهم شيئاً يعتاشون منه، في محاولة واضحة لكسر إرادة المزارع الفلسطيني ودفعه قسراً إلى هرح أرضه وتركها لقمة سائغة لمشاريع الاستيطان التوسعية التي لا تتوقف.
الأغوار الفلسطينية في واجهة الاستهداف الاستيطاني
تعاني منطقة الأغوار الوسطى، وخصوصاً عاطوف، من اعتداءات متكررة وممنهجة تهدف إلى تفريغ الأرض من أصحابها الأصليين. إن استهداف الآبار الارتوازية يعكس رغبة واضحة في تعطيل قطاع الزراعة ومحاربة الفلسطينيين في لقمة عيشهم ومياههم. ويحذر حقوقيون وخبراء من أن هذا التصعيد الميداني ينذر بكارثة إنسانية واقتصادية غير مسبوقة لسكان المنطقة، وسط صمت دولي يعزز من تمادي سلطات الاحتلال في انتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي الإنساني.