
خلفيات اللقاء السري وجهود التهدئة
في تطور دبلوماسي وأمني لافت، كشفت تقارير إعلامية عن تفاصيل لقاء سري جمع رئيس الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان بوزير الخارجية السوري الشيباني. وقد عُقد هذا الاجتماع في أعقاب الضربات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة لسلاح الجو السوري الأسبوع الماضي، والتي جاءت في توقيت حساس قبيل خطط تركية مرتقبة للانتشار في تلك المواقع.
الخرائط الإسرائيلية والرسائل الموجهة لدمشق
أفادت المعطيات الجديدة بأن الوفد الإسرائيلي, برئاسة غوفمان، حضر الاجتماع مزوداً بخرائط تفصيلية توضح بدقة مناطق النفوذ والانتشار التي تسعى تركيا الوصول إليها داخل الأراضي السورية. وهدفت إسرائيل من خلال هذه الخطوة إلى إيصال رسالة واضحة لدمشق مفادها الإلمام التام بالتحركات التركية، ودعوة الجانب السوري للتعامل مع هذه المعطيات الاستراتيجية المشتركة.
المسار الدبلوماسي والدور الأمريكي
أكد النقاش الذي وصف بـ”المهم جداً” على ضرورة الحفاظ على القنوات الدبلوماسية المفتوحة بين الجانبين، حيث تم الاتفاق على استمرار الحوار بمشاركة أمريكية فاعلة يتمثل أبرزها في دور المبعوث الأمريكي توم باراك. وبموجب هذا الترتيب، يتولى الجانب الأمريكي نقل الموقف التركي ضمن المسار الدبلوماسي الثنائي بين إسرائيل وسوريا، مستبعداً في المرحلة الحالية وجود آلية تنسيق ثلاثية مباشرة.
الثوابت الإسرائيلية والتطلع لخفض التصعيد
على صعيد المواقف الميدانية، جددت إسرائيل تمسكها المطلق بعدم الانسحاب من هضبة الجولان ومنطقة جبل الشيخ، وهي المواقف التي تتسق مع تصريحات رئيس الحكومة وزير الدفاع. وفي المقابل، عكست أجواء اللقاء رغبة إسرائيلية أكيدة في خفض حدة التوتر وعدم الانزلاق نحو مواجهة عسكرية واسعة، مفضلةً المضي قدماً في مسار الحوار الإيجابي مع دمشق.