
دق ناقوس الخطر في المنظومة الأمنية الإسرائيلية
في مؤشر خطير يعكس تصاعد حدة التوتر، أقر مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع المستوى بأن الأوضاع الراهنة في الضفة الغربية باتت تنذر بحتمية انفجار وشيك لا يمكن احتواء تداعياته أمنياً بأي حال من الأحوال. وأكد المسؤول أن الشارع الفلسطيني تحول تدريجياً إلى “قنبلة موقوتة” قابلة للانفجار في أي لحظة، متأثراً بتركيبة معقدة من الضغوط المعيشية والأمنية والسياسية المتراكمة.
التحديات الاقتصادية واليأس المتأصل
أوضح المسؤول العسكري أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تواجه تحدياً هائلاً وغير مسبوق لمحاولة منع هذا الانفجار الوشيك. وفي هذا السياق، أشار إلى أن قطاع الشباب الفلسطيني وصل إلى مرحلة من اليأس التام وفقدان الأمل، مما يجعلهم مستعدين للتحرك والمشاركة في أي تصعيد بأي لحظة ودون تردد، في ظل غياب أي شبكة أمان اقتصادية أو اجتماعية تقيهم تبعات الأوضاع المتردية.
غياب الأفق السياسي وإدارة الأزمات الميدانية
ولم يقتصر التحذير على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية فحسب، بل امتد ليتطرق إلى الجانب السياسي؛ حيث أقر المسؤول بأن غياب الأفق السياسي أدى بشكل مباشر إلى اعتماد المؤسسة العسكرية على سياسة “إدارة الأزمات” القصيرة الأمد عبر تكثيف الاجتياحات العسكرية وحملات الاعتقالات الواسعة، وهي سياسات ثبت عجزها عن معالجة جذور الأزمة، بل زادت من عمق الهوة وتعميق الشعور بالغضب والاحتقان في الشارع الفلسطيني.