
تطورات ميدانية بارزة في جنوب لبنان
كشفت تقارير إعلامية عبرية عن تفاصيل خطة عسكرية إسرائيلية جديدة تهدف إلى إعادة ترتيب وتموضع القوات العسكرية في قطاع جنوب لبنان. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات مستمرة وحراكاً دبلوماسياً مكثفاً للوصول إلى صيغة تسوية نهائية تضمن الاستقرار على الحدود الشمالية.
تفاصيل الخطة العسكرية: تفجير أنفاق وتراجع تكتيكي
وبحسب ما نشرته قناة “كان” العبرية، تبدأ الخطة الإسرائيلية الجديدة بعمليات هندسية معقدة تتضمن تفجير مساري أنفاق رئيسية تحت جبل “علي الطاهر” الإستراتيجي. ويلي ذلك مباشرة انسحاب تكتيكي مدروس من ما يُعرف بـ “الخط الأصفر”، وصولاً إلى التراجع نحو “الخط الرمادي” الذي تبعد مسافته ما بين كيلومترين إلى أربعة كيلومترات عن الحدود الدولية الفاصلة.
وفي السياق ذاته، تشير المعطيات إلى أن القوات الإسرائيلية شرعت في بناء نحو 20 موقعاً عسكرياً ثابتاً في نقاط الحراسة الجديدة، مما يعكس رغبة في تثبيت نقاط ارتكاز استراتيجية طويلة الأمد في المنطقة الحدودية.
رسائل سياسية وشروط لعودة النازحين
على الصعيد السياسي والدبلوماسي، أبلغت إسرائيل العاصمة اللبنانية بيروت رسمياً، عبر الوسيط الأمريكي، قرارها بمنع عودة السكان المحليين إلى القرى المخلّاة في جنوب لبنان إلا من خلال آليات تفاوضية واضحة سيتم بحثها في اجتماعات روما المرتقبة.
وتعكس هذه التطورات رغبة الجانب الإسرائيلي في فرض وقائع ميدانية وأمنية جديدة على الأرض، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة ومعقدة من الصراع والمسارات الدبلوماسية في المنطقة.