
في تطور سياسي وأمني لافت، أعرب مسؤولون كبار في جيش الاحتلال الإسرائيلي عن انتقاداتهم الشديدة لتصريحات وزير الأمن، يسرائيل كاتس، والتي زعم فيها أنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد وجّها الجيش للاستعداد لشن حرب شاملة ضد السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية في حال اندلاع مواجهة محتملة.
مواقف عسكرية متحفظة
وبحسب ما أفادت به القناة 13 الإسرائيلية، وصف ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي هذه التصريحات بأنها “خطيرة للغاية وقد تؤجج التوتر الأمني المشتعل أساساً في الضفة الغربية المحتلة”. وأكد المصدر ذاته أن إعلان كاتس لم يكن ضروريًا على الإطلاق، لاسيما وأن الأحداث الميدانية الأخيرة، ومنها عملية الطعن التي وقعت يوم الإثنين، لا صلة لها البسة بالسلطة الفلسطينية أو أجهزتها الأمنية.
سيناريوهات عسكرية قديمة
وفي سياق متصل، كشفت المصادر العسكرية أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تضع في حساباتها وتدرب قواتها، منذ ما بعد انتهاء الانتفاضة الثانية، على سيناريو معقد يُعرف بـ “انقلاب البنادق”، والذي يطرح احتمالية وقوع مواجهة عسكرة مباشرة مع أجهزة الأمن الفلسطينية، إلا أن إخراج هذه السيناريوهات إلى العلن عبر تصريحات سياسية اعتبره القياديون العسكريون خطوة غير محسوبة العواقب.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية المحتلة توترات متصاعدة على كافة الجهات، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات الخطاب التصعيدي الذي تتبعه حكومة الاحتلال على الاستقرار الأمني الإقليمي.