استطلاع قناة «كان»: تعادل حاد بين نتنياهو والمعارضة يكرس الشلل السياسي في إسرائيل

استطلاع قناة «كان»: تعادل حاد بين نتنياهو والمعارضة يكرس الشلل السياسي في إسرائيل

أظهرت نتائج أحدث استطلاع للرأي العام أجرته هيئة البث الإسرائيلية الرسمية (قناة كان)، استمرار حالة الاستعصاء السياسي والانقسام الحاد داخل المشهد الحزبي الإسرائيلي، مع عجز أي من المعسكرين المتنافسين عن حسم الأغلبية اللازمة لتشكيل ائتلاف حكومي مستقر داخل الكنيست المكون من 120 مقعداً.

توازن سلبي بين معسكري نتنياهو والمعارضة

ووفقاً لبيانات استطلاع قناة كان، نالت كتلة اليمين والحريديم الداعمة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو 52 مقعداً برلمانياً، وهو الرقم ذاته الذي حصدته كتلة أحزاب المعارضة المناوئة له، لتقف الكتلتان على خط تعادل رقمي يعكس شللاً تاماً في القدرة على بلوغ عتبة الحسم البالغة 61 مقعداً دون استقطابات معقدة أو اختراقات خارج الحسابات التقليدية.

حضور القوائم العربية وتحالفات الوسط

وبحسب توزيع المقاعد الوارد في الاستطلاع، حازت القوائم العربية مجتمعة على 12 مقعداً، مما يضعها في موقع حاسم نظرياً لجهة موازين القوى العامة، رغم التحفظات البنيوية التي تحكم مسألة اندماجها في أي ائتلاف وزاري حاكم. في المقابل، سجّل تحالف يوعاز هيندل والبروفيسور يارون زليخا حضوراً لافتاً بوصولهما إلى عتبة الحسم وحصولهما على 4 مقاعد، وهو ما يجعلهما ورقة مساومة إضافية قد تقلب التوازنات الهشة بين المعسكرين المتنافسين.

قراءة في تداعيات الاستطلاع والمأزق البرلماني

تشير هذه الأرقام إلى أن الشارع الإسرائيلي لا يزال يعيش حالة استقطاب عميقة وغير مسبوقة، تفاقمت في ظل الإخفاقات العسكرية والأمنية والاقتصادية الراهنة. ويؤكد المراقبون أن عجز كتلة نتنياهو عن التقدم، بالتوازي مع فشل المعارضة في تشكيل بديل حاسم ومقنع بمفردها، ينذر بجولات انتخابية متكررة أو بمفاوضات بالغة التعقيد قد تفرض تنازلات دراماتيكية في حال جرت أي انتخابات مبكرة في المدى المنظور.

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *